تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الإعراب :

لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ
عالِمِ
بالجر : نعت لقوله تعالى :
وَرَبِّي
أو بدل منه ، ويقرأ بالرفع على أنه مبتدأ ، وخبره :
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ
أو خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو عالم الغيب .
وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ . .
مرفوعان بالابتداء .
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ . .
اللام تتعلق بقوله :
لا يَعْزُبُ
. و
أَلِيمٌ
بالجر والرفع صفة لرجز أو عذاب .
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
إما معطوف على
لِيَجْزِيَ
أو مستأنف .
هُوَ الْحَقَّ
مفعول ثان ل
يَرَى
وهو : ضمير فصل ، ومن قرأ بالرفع جعل
هُوَ
مبتدأ ، و
الْحَقَّ
خبره ، والجملة ثاني مفعولي
يَرَى
.

البلاغة :

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
و
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
بينهما ما يسمى بالمقابلة ، فالمغفرة والرزق الكريم جزاء المحسنين ، والعذاب والرجز الأليم جزاء المجرمين .

المفردات اللغوية :

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا : لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ
القيامة والبعث ، وهذا منهم إنكار لمجيئها ، أو استبطاء استهزاء بالوعد به
قُلْ : بَلى
رد لكلامهم وإثبات لما نفوه « 1 »
وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ
هامش
( 1 ) « بلى » : لها موضعان : الأول - أن تكون ردّا لنفي يقع قبلها ، خبرا كان أو نهيا ، فينتفي بها ما قبلها من النفي وتحققه ، كما هنا . والثاني - أن تقع جوابا لاستفهام دخل على نفي تحققه ، فيصير معناها التصديق لما قبلها ، مثل : ألم أكن صديقك ؟ فيقول الرادّ : بلى ، إذا صدقه ، والمعنى : بلى كنت صديقي ، فهي إذن لإثبات المنفي . وأما « نعم » : فهي في الأصل : تصديق لما قبلها في كل كلام وإيجاب له ، وعدة ، مثل : هل تحسن إلي ؟ فيقول الرادّ : نعم ، فيعده بالإحسان ، فإن أراد ترك الإحسان قال : لا ، ولا يحسن هنا : بلى . و « لا » نفي لما قبلها وردّ له . وأما « كلا » فتكون بمعنى « لا » ومعناها الرد والإنكار لما تقدم قبلها من الكلام وذلك في حال الوقف عليها . وقد تأتي بمعنى « حقّا » وهو مذهب الكسائي خلافا لحذّاق النحويين . وفي حال الابتداء ب « كلا » تكون بمعنى « ألا » مثلكَلَّا ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى( شرح « كلا ، وبلى ، ونعم » للعلامة مكي بن أبي طالب القيسي ) .