بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة سبأ
مكيّة ، وهي أربع وخمسون آية .
تسميتها :
سميت سورة سبأ للتذكير فيها بقصة سبأ ، وهم ملوك اليمن ، في قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ : جَنَّتانِ . .
[ 15 - 16 ] فقد أنعم اللّه عليهم بالحدائق الغناء والأراضي الخصبة ، فلما كفروا النعمة ، أبادهم بسيل العرم .
مناسبتها لما قبلها :
تظهر صلة هذه السورة بما قبلها من وجوه ثلاثة : الأول - أن هذه السورة افتتحت ببيان صفات الملك التام والقدرة الشاملة التي تناسب ختام السورة السابقة في تطبيق العذاب وتقديم الثواب :
لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ ، وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ . . .
.
الثاني - كان آخر الأحزاب :
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
ومطلع سبأ في فاصلة الآية الثانية :
وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ
.
الثالث - في سورة الأحزاب سأل الكفار عن الساعة استهزاء ، وفي هذه السورة حكى القرآن عنهم إنكارها صراحة .
مشتملاتها :
تضمنت سورة سبأ المكية محور ما تدور عليه بقية السور المكية في إثبات