الإعراب :
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
نصب
رَحِيماً
إما على الحال من ضمير غفور وهو العامل فيه ، وإما صفة لغفور ، وإما خبرا بعد خبر .
البلاغة :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ
استعارة تمثيلية ، مثّل الأمانة بما فيها من ثقل وشدة متناهية بشيء لو عرض على السماوات والأرض والجبال لأبت حمله وأشفقت منه .
لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
بينهما ما يسمى بالمقابلة .
وبين بدء السورة :
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
وبين ختمها :
لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
ما يسمى في علم البديع : « رد العجز على الصدر » فالبدء في ذم المنافقين ، والختام لبيان سوء عاقبتهم .
المفردات اللغوية :
عَرَضْنَا
أي عرضها على هذه الأجرام خلافا لما في الطبيعة
الْأَمانَةَ
أي التكاليف الشرعية كالصلوات وغيرها مما في فعلها من الثواب ، وتركها من العقاب ، وسماها أمانة ؛ لأنها واجبة الأداء
عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها
المعنى أن الأمانة لعظمة شأنها ، بحيث لو عرضت على هذه الأجرام العظام ، وكانت ذات شعور وإدراك ، لامتنعت من حملها ، وأشفقت منه وخافت
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ
آدم أبو البشر بعد عرضها عليه ، مع ضعف بنيته ورخاوة قوته ، فإن أدى حقوقها فاز بخير الدارين
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
أي إن الإنسان حينما التزم بحقوق الأمانة كان ظلوما لنفسه بما حمله ، جهولا به ، وهذا وصف لجنس الإنسان باعتبار الأغلب .
والمقصود بالآية تقرير للوعد السابق بتعظيم الطاعة :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً
.
لِيُعَذِّبَ اللَّهُ
اللام متعلقة بعرضنا المترتب عليه حمل آدم ، فهي لام الصيرورة ؛ لأنه لم يحملها لأن يعذب ، لكنه حملها ، فآل الأمر إلى أن يعذب من خان الأمانة وكذب الرسل ونقض الميثاق ممن نافق وأشرك ، ويتوب على من آمن ، الذين أدوا ما حملوه من الأمانات من العبادة وغيرها .