نقتصر في أبحاثنا على التزود بالمعلومات والاطلاع على الأفكار بل نخترق هذه الأطر فنتناول مجموعة من التطبيقات ، الأساليب ، المناهج والتعليمات المعروضة في هذا المضمار بعد اخضاعها لإعادة النظر والإصلاح في ظل أنوار الهدي الإسلامي .
فبنظرة سريعة ومرور خاطف على سجل الخلق الزاخر بالحكمة نفهم أن الهدف الأساس من نظام الخلق « 1 » هو خلق الانسان ، ومن خلق الإنسان تنشئة الإنسان المتقصي للكمال ، الجدير بعبادة اللّه « 2 » . نستوحي من هذا أن حياة الانسان « 3 » ، وبالطبع ، استطرادا الحفاظ عليها « 4 » ، أمور تحظى بمنتهى الأهمية والقيمة ، والأهم من ذلك أيضا : أن المؤمنين وعباد اللّه الصالحين هم أحق بالصحة وسلامة العيش . من هنا فإنه من حكيم الرأي وسداد الاستنباط أن نخلص إلى أن الإسلام يعتبر :
- الصحة بمفهومها الشامل قيمة من قيمه .
- الحفاظ على الأرواح واجبا شرعيا . من هنا يضفي حالة الإلزام والمسؤولية الشرعية على مقدمات هذا الواجب الضرورية اللازمة لأدائه وتحقيقه .
- المؤمنين أحق بالصحة وسلامة العيش .
- السلامة عموما تمثل بحد ذاتها مقدمة ضرورية لأداء الواجبات الشرعية والحفاظ على عزة المسلمين ونظامهم القيمي .
- تأمين السلامة وحفظها وتنميتها هدفا يتطلب تحقيقه تمتع الناس بالوعي
هامش
( 1 ) هذا ما تشير إليه الآية ( 29 ) من سورة البقرة وكذلك الحديث القدسي ( خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي ) ( الجواهر السنية في الأحاديث القدسية ، تأليف محمد بن الحسن الحر العاملي عليهما السّلام ، ص 361 ، منشورات طوس ، مشهد المقدسة .
( 2 ) كما في الآية ( 56 ) من سورة الذاريات :( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) .( 3 و 4 ) الآية ( 32 ) من سورة المائدة تحمل مثل هذا المفهوم .