تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الأولية الطبية » ومن أهم خصائصها : السرعة ، تفادي الخطر ، الإفادة من الإمكانات المتوفرة . وتقدم هذه الإسعافات في أغلب الأحيان من قبل أشخاص لا ينتمون إلى الجسم ( الكادر ) الطبي أو التمريضي . والاسعافات الأولية الطبية هي في الواقع مجموعة اجراءات فورية وحيوية تتخذ بهدف الحفاظ على حياة المصدوم ، وتقليص المخاطر المحتمل تعرضه لها حتى موعد حضور الطبيب وطاقم الإغاثة الطبي أو إيصال المصدوم أو المريض إلى حيث يمكن تقديم الخدمات الطبية له . وتبلغ أهمية هذه الاجراءات حدا يمكن أن ندرجها غالبا في قائمة مصاديق الحفاظ على الأرواح واحياء النفوس « 1 » ، وهو أمر أكد القرآن الكريم على أهميته . لا تبلغ امكانات جهاز الاسعاف الفوري في أي بلد ما يمكّنه أولا من القيام بمسؤوليته إزاء جميع الحالات وثانيا من الحضور إلى جانب المريض أو المصدوم خلال الفرصة الذهبية أو ربما لا تكون هنالك حاجة لمثل هذا التواجد أساسا . وقد خصصت بعض البلدان مثل بلدنا إيران أرقام هواتف يتم الاتصال بها عند تبلور مثل هذه الحاجة . ولكن هذا لا يعني ان ارسال سيارات الاسعاف وما إليها يتم فور الاتصال بهذه الهواتف ، إلّا أن مثل هذه الاتصالات تلعب دورا مفيدا للغاية في سياق كسب التعليمات واتخاذ الاجراءات الضرورية . كما تم تأليف ونشر كتب ذات مستوى مطلوب في مجال الاسعافات الأولية ، وضعت في متناول الجميع . وتبادر بعض المؤسسات والتنظيمات لعقد دورات الاسعافات الأولية أيضا . إن هذه الدورات وإن لو حظ تكريس جزء من بعضها للتدرب على قضايا مثل الحقن وما إليه ، وهو أمر لا ينسجم مع مفهوم الإسعافات الأولية ، ولكن على أية حال يتعين على الجميع الاطلاع على مبادئ الاسعافات الأولية بمستوى يمكنهم من الحفاظ على حياة الأشخاص ودفع
هامش
( 1 ) هذا ما تشير إليه الآية( وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) .( سورة المائدة ، الآية 32 )
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 512 | محمد مهدي الأصفهاني / زهراء يگانه