هيمنتها الثقافية والعلمية عليها . وتبث في الشعوب ، بوعي من تلك الشعوب أو بغير وعي منها ، ضربا من الشعور بالدونية وتحقير الذات . إلّا أن الخدمات الصحية لا تولد قط الحاجة إلى الأجانب إلى هذا المستوى على أقل تقدير .
4 - ترافق الأساليب العلاجية وتعاطي الأدوية عادة تأثيرات جانبية « 1 » .
ففئة كبيرة من المرضى يتعاطون أدوية ما لعلاج أمراضهم ثم يختبرون أمراضا أخرى تتأتى من تعاطي تلك الأدوية .
جاء في حديث رائع عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ، أنه قال :
« ليس من دواء إلّا يهيج داء » « 2 » .
كما يروى عن الإمام الصادق عليه السّلام حديثان قيّمان يتضمنان مثل هذا التأكيد :
- « رب دواء جلب داء » « 3 » .
- « ربما كان الدواء داء » « 4 » .
5 - المرض يحرم المريض غالبا من فرصة العمل والنشاط طوال فترتي مرضه ونقاهته ، ويقحمه في هواجس إزاء الابتلاء بأمراض أخرى وأحيانا تثبت العوارض والنقائص المتأتية منه . أما الخدمات الصحية فإنها تتفاعل في اتقاء وحدوث الأمراض وتبعاتها الوخيمة بأسهل الأساليب وأبسطها ، إضافة إلى خلوها من مثل هذه المنغصات .
يحدد الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام المرض بأنه مدعاة الندم ، معتبرا الحفاظ
هامش
( 1 )Side effects( 2 ) الكافي ، المجلد 5 ، ص 273 ، الحديث 29 .
( 3 ) غرر الحكم ، ص 484 ، الحديث 11179 .
( 4 ) المصدر السابق ، الحديث 11182 .