تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الاختصاص ، قبل الزواج تمكن الزوجين الشابين من تفادي هذه الصعوبات . ففي حالة وجود أمراض وراثية أسرية ، يرتفع احتمال تبلور هذه الحالات المرضية لدى الأطفال ولكن يجب ان نتنبه إلى أن الزواج القرابي لا يتسبب في جميع الحالات بالضرورة في تبلور هذه الصعاب . وبالإمكان منع نشوء هذه الصعاب حتى في الزواج القرابي بإجراء المشاورة الطبية « 1 » . في المشاورة قبل الزواج تقدم للمقبلين على الزواج الوصايا والارشادات فيما يخص اتقاء الأمراض الوراثية ، الحمل ، السن المناسب للحمل ، الفاصل الزمني المناسب بين ولادة الأطفال ، الأسلوب الأمثل لتنظيم الأسرة وحتى المراجعات الضرورية في فترة الحمل وما بعد ولادة الطفل . فبهذه الوصايا والمراجعات التالية يمكن أن نأمن سلامة الذات والأبناء أيضا . في هذا المجال نقدم شرحا مقتضبا حول بعض الأمور المفيدة ذات الصلة بصحة الأسرة :

فحوصات ما قبل الزواج :

في بلدنا إيران ، مثلا ، تجرى بعض الفحوصات الدارجة للفتاة والفتى خلال المراجعات التمهيدية المسبقة للزواج مثل فحوصات الادمان والأمراض الجنسية . ولكن هنالك بعض الفحوصات المهمة الأخرى وعدة اجراءات ضرورية قد يهمل اجراؤها ( أي أنها لا تتمتع حاليا بالالزام القانوني الرسمي )
هامش
( 1 ) مثلما يحتمل تسبب الزواج القرابي في نشوء الأمراض الوراثية فإنه قد يعزز الصفات الحسنة الرائجة بين الأقارب أيضا . فالاسلام لم يحرم الزواج القرابي أساسا فليس كل زواج قرابي يهدد بولادة أطفال مرضى أو عاجزين ، إلّا أنه يوصي بتجنب الزواج من القرابة القريبة معللا ذلك باحتمال ولادة أطفال يعانون من أمراض وراثية ، عقلية وجسمية نتيجة مثل هذا الزواج . فعلى سبيل المثال جاء عن النبي ( ص ) في كتاب تذكرة الفقهاء ، المجلد الثاني ، ص 569 وكذلك مسالك الشهيد الثاني ، باب النكاح ، ص ( 2 و 3 ) : « لا تنكحوا القرابة القريبة فإن الولد يخرج ضاويا أو نحيفا » .