وهكذا يمكننا في ظل مثل هذا المفهوم للمسؤولية أن نفهم كنه الروايات التي تعرّف أفضل الناس بأنهم أنفعهم للناس « 1 » ، وأن الجنة وجبت لمن يدفع عن المجتمع الإسلامي بلية ما « 2 » ( والمرض في الحقيقة مصداق واضح للبلاء ) وأن نقدم تفسيرا أكثر وضوحا لدور الصحة في خدمة الناس .
هامش
( 1 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « أحب عباد اللّه إلى اللّه جل جلاله أنفعهم لعباده » ( بحار الأنوار ، المجلد 77 ، ص 152 ) ،
وكذلك « خير الناس أنفعهم للناس » ( تحف العقول ) .
و « خير الناس من انتفع به الناس » ( بحار الأنوار ، المجلد 75 ، ص 23 )
وعن الإمام علي ( ع ) ، قال : « ليكن أحب الناس إليك وأحظأهم لديك أكثرهم سعيا في منافع الناس » ( غرر الحكم ، الجملة 64 ، حرف اللام ،
وقال ( ع ) أيضا : « خير الناس من نفع الناس » ( غرر الحكم ، الجملة 55 ، حرف الخاء ) .
( 2 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « من رد عن قوم من المسلمين عادية ماء أو نار أوجبت له الجنة » ( الكافي المجلد 2 ، ص 165 والمجلد 5 ، ص 55 ) .
إن المرض ، بالطبع ، يمثل مصداقا واضحا لبلايا تستجلب الحيلولة دون وقوعها رضا اللّه ، شأنها شأن الفيضانات والحرائق .