القرادة :
تتطفل القرادة غالبا على المرابض ( حظائر الأغنام ) والاصطبلات وعلى أجسام الأغنام والماشية . وتتفاعل في نقل عدة أمراض منها : الحمى الراجعة ( الحمى الدورية ) ، الحمى الكونغوية الكريمية الدموية « 1 » .
ويحصد هذا المرض أرواح حوالي 50 % من الأشخاص المبتلين به غالبا .
وعلى هذا يتوجب توخي منتهى الدقة والاحتياط عند ذبح الماشية في المناطق الملوثة مع تجنب اتصال اليد مباشرة مع الدم ولحوم الماشية .
ومن الضرورة بمكان ارتداء الملابس الواقية من قبل العاملين في حقل ذبح الحيوانات .
هامش
( 1 ) العامل المرضي لهذا الداء هو نوع من الفايروسات تتخذ نوعا من القرادة من فصيلة القرادة الزجاجية العين عائلا وسيطا لها .
يقضي الفايروس جميع مراحل تكامله في جسم القرادة ويتم انتقاله إلى الأجيال التالية وهو في طور البويضات . والقوارض هي الأخرى تمثل عائلا وسيطا لهذا الفايروس . تنتقل عدوى هذا المرض عن طريق الاتصال بالماشية الملوثة ، الاتصال بدمائها أو إفرازات أجسامها عند الذبح ، لسعات القرادة أو العبث بالقرادة وسحقها والاتصال بدماء وافرازات المريض المبتلى بهذا المرض وعيناته النسيجية . وقد يتعرض لها الإنسان أثناء رحلاته إلى المناطق الريفية دون اتصاله بالحيوانات أو التعرض للسعات . يستغرق طور الكمون للمرض من ( 1 - 3 ) أيام بعد اللسع أو على الأكثر أسبوعين عند الاتصال بدماء أو ترشحات الحيوانات الملوثة . ثم تظهر أعراض الحمى والصداع والمغص والتقيؤ . وبعدها نزف تحت جلدي ( منقط أو فرفري ) ويليه القياء الدموي ، وظهور الدم في البراز والبلغم ، ونزف اللثة والأذن وملتحمة العين ، والبيلة الدموية والتهاب الكبد . أما إذا فلت المريض من شراك الموت فإنه يتماثل إلى الشفاء تدريجيا بعد ( 10 ) أيام .
يذكر أن هذه الحالة لم تظهر إلّا في الآونة الأخيرة . وبدأ ظهورها في الكونغو ( إفريقيا ) وفي منطقة كريما ( جنوب شرق أوربا ) ولهذا سميت باسم هاتين الناحيتين .
وللوقاية من هذا المرض ينبغي استعمال الملزومات الوقائية ( الخوذ ، النظارات ، الأقنعة والملابس الواقية ، الصداري البلاستيكية ، الجزمات ، القفازات ) عند الاتصال بالماشية في مراكز الذبح كما يتوجب اتخاذ اجراءات صحية أخرى مثل مكافحة القراد وبذل الرعاية الصحية الفردية لاتقاء هذا المرض .