تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بمنزلة الفاء ، وصارت
إِذا
بمنزلة الفاء ؛ لأنها لا يبتدأ بها ، كما لا يبتدأ بالفاء ، بسبب أنها للمفاجاة . وإنما يبتدأ ب ( إذا ) إذا كان فيها معنى الشرط . و
تُصِبْهُمْ
: مبتدأ ، و
يَقْنَطُونَ
: خبره . و
إِذا
خبر آخر ، تقديره : وبالحضرة هم قانطون .

البلاغة :

يَبْسُطُ
وَيَقْدِرُ
بينهما طباق .
فَتَمَتَّعُوا
التفات من الغيبة إلى الخطاب للمبالغة .

المفردات اللغوية :

وَإِذا مَسَّ النَّاسَ
أي المشركين كفار مكة وأمثالهم .
ضُرٌّ
شدة وبلاء .
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ
راجعين إليه دون غيره .
ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً
أي خلاصا من تلك الشدة .
إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
أي فاجأ فريق منهم الإشراك بربهم .
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ
اللام فيه لام العاقبة أو الصيرورة ، مثل آية
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
[ القصص 28 / 8 ] وقيل : للأمر بمعنى التهديد .
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
عاقبة تمتعكم .
أَمْ
بمعنى همزة الإنكار .
سُلْطاناً
حجة وكتابا .
فَهُوَ يَتَكَلَّمُ
تكلم دلالة ، فهو مجاز ، كما تقول : كتابه ناطق بكذا ، ومعناه الدلالة والشهادة ، كأنه قال : فهو يشهد بشركهم وبصحته .
بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ
أي يأمرهم بالإشراك .
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ
فئة من الكفار .
رَحْمَةً
نعمة من صحة وسعة .
فَرِحُوا بِها
فرح بطر ، أي بطروا بسببها .
سَيِّئَةٌ
شدة .
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
أي بشؤم معاصيهم .
يَقْنَطُونَ
ييأسون من الرحمة . ومن شأن المؤمن أن يشكر عند النعمة ، ويرجو عند الشدة .
أَ وَلَمْ يَرَوْا
أو لم يعلموا .
يَبْسُطُ
يوسع .
لِمَنْ يَشاءُ
امتحانا .
وَيَقْدِرُ
يضيق لمن يشاء ابتلاء .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
بربهم ، فيستدلون بها على كمال القدرة والحكمة .

المناسبة :

بعد بيان التوحيد والاستدلال عليه عقلا وبالمثال ، أبان اللّه تعالى حال فئتين من الناس : الأولى - بعض المشركين الذين يتضرعون إلى اللّه وقت الشدة ، ويشركون به الأوثان والأصنام وقت الرخاء . والثانية - بعض الكفار أو