Skip to main content

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — Page 52

Contributors:

P.52
للدنيا ظاهرا وباطنا ، فظاهرها : ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها ، والتنعم بملاذها ؛ وباطنها وحقيقتها : أنها مجاز إلى الآخرة ، يتزود منها إليها بالطاعة والأعمال الصالحة « 1 » .

الحث على التفكر في المخلوقات الدالة على وجود اللّه ووحدانيته [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 8 إلى 10 ]

أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ ( 8 ) أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 9 ) ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 )

الإعراب :

أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ . .
ما
: حرف نفي ، و
يَتَفَكَّرُوا
قد عدّي إلى
أَنْفُسِهِمْ
كما عدّي في قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الأعراف 7 / 185 ] .
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا . .
عاقِبَةَ
: خبر
كانَ
، و
السُّواى
اسمها ، ومن قرأ عاقبة بالرفع ، فهي اسم
كانَ
، و
السُّواى
: خبر كان . و
السُّواى
على وزن « فعلى » تأنيث للاستواء ، كالحسنى تأنيث الأحسن .
Footnote
( 1 ) الكشاف : 2 / 503