تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
واللّه تعالى سميع لعباده إذا طلبوا منه الرزق ، يسمع ويجيب ، عليم إن سكتوا ، لا تخفى عليه حاجتهم ولا مقدار حاجتهم .

اعتراف المشركين بالإله الخالق الرازق المحيي [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 61 إلى 63 ]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 61 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 62 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 63 )

البلاغة :

اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ
وَيَقْدِرُ
بينهما طباق .

المفردات اللغوية :

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
اللام : لام القسم ، والسؤال للكفار من أهل مكة وأمثالهم .
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
لما تقرر في العقول من وجوب انتهاء الممكنات إلى واحد واجب الوجود .
فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
أي فكيف يصرفون عن توحيده بعد إقرارهم بذلك .
يَبْسُطُ
يوسع لمن يشاء امتحانا .
وَيَقْدِرُ
يضيق لمن يشاء ابتلاء .
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
يعلم مصالحهم ومفاسدهم ، ومنها محل البسط والتضييق .
نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
. .
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
هذا اعتراف منهم بأن اللّه الموجد للممكنات بأسرها أصولها وفروعها ، فكيف يشركون به بعض مخلوقاته الذي لا يقدر على شيء من ذلك .
الْحَمْدُ لِلَّهِ
على ما عصمك من هذه الضلالة ، وعلى تصديقك وإظهار حجتك عليهم .
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
تناقضهم في ذلك ، إنهم يتناقضون حيث يقرون بأنه المبدئ لكل ما عداه ، ثم يشركون به الصنم .