1 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أرأف وأعطف وأشفق على المؤمنين من أنفسهم ؛ لأن أنفسهم تدعوهم إلى الهلاك ، وهو يدعوهم إلى النجاة .
2 - آية
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
أزال اللّه تعالى بها أحكاما كانت في صدر الإسلام ؛ منها :
أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان لا يصلّي على ميّت عليه دين
، فلما فتح اللّه عليه الفتوح
قال كما جاء في الصحيحين : « أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن توفّي وعليه دين فعليّ قضاؤه ، ومن ترك مالا فلورثته » .
و
في الصحيحين أيضا « فأيكم ترك دينا أو ضياعا فأنا مولاه »
والضياع : مصدر ضاع ، ثم جعل اسما لكل ما يتعرض للضياع من عيال وبنين لا كافل لهم ، ومال لا قيّم له . وسميت الأرض ضيعة ؛ لأنها معرضة للضياع ، وتجمع ضياعا .
قال بعض العلماء : يجب على الإمام أن يقضي من بيت المال دين الفقراء اقتداء بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فإنه قد صرح بوجوب ذلك عليه ، حيث
قال : « فعلي قضاؤه » .
3 - جعلت أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمهات المؤمنين في وجوب التعظيم والبرّ والإجلال ، وحرمة النكاح على الرجال ، وتحريم النظر إليهن ، وحجبهن عن الرجال ، بخلاف الأمهات . وهذه الأمومة لا توجب ميراثا كأمومة التبني ، وجاز تزويج بناتهن ، ولا يجعلن أخوات للناس ، ولا أخوالهن أخوال المؤمنين وخالاتهم ، فقد تزوج الزبير أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وهي أخت عائشة ، ولم يقل : هي خالة المؤمنين . ولا يقال لمعاوية وأمثاله خال المؤمنين .
وهن في قول أمهات الرجال خاصة ، لا أمهات الرجال والنساء ، عن عائشة رضي اللّه عنها أن امرأة قالت لها : يا أمّه ؛ فقالت لها : لست لك بأمّ ، إنما أنا أمّ رجالكم . قال ابن العربي : وهو الصحيح « 1 » .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : 3 / 1497