تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
غَشِيَهُمْ
علاهم وغطاهم .
كَالظُّلَلِ
كالظلال التي تظل من تحتها ، من جبال وسحاب وغيرها .
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
الدعاء بأن ينجيهم ، أي لا يدعون معه غيره بسبب ما دهاهم من الخوف الشديد .
مُقْتَصِدٌ
متوسط بين الكفر والإيمان ، أو مقيم على الطريق القصد الذي هو التوحيد لا يعدل عنه إلى غيره ، ومنهم باق على كفره .
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا
ينكرها ، ومنها الإنجاء من الموج .
خَتَّارٍ
غدار ، فإنه نقض للعهد الفطري .
كَفُورٍ
شديد الجحود للنعم .

سبب النزول : نزول الآية ( 27 ) :

وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ
: أخرج ابن جرير عن عكرمة قال : سأل أهل الكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الروح ، فأنزل اللّه
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ، قُلِ : الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ، وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء 17 / 85 ] فقالوا : تزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلا ، وقد أوتينا التوراة وهي الحكمة ،
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
[ البقرة 2 / 269 ] ، فنزلت :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
الآية . واخرج ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن عطاء بن يسار قال : نزلت بمكة :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
فلما هاجر إلى المدينة أتاه أحبار يهود ، فقالوا : ألم يبلغنا عنك أنك تقول :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
إيانا تريد أم قومك ؟ فقال : كلّا عنيت ، قالوا : فإنك تتلو أنا قد أوتينا التوراة فيها تبيان كل شيء ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : هي في علم اللّه قليل ، فأنزل اللّه :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
. وأخرج أبو الشيخ ابن حيان الأنصاري في كتاب العظمة وابن جرير عن قتادة قال : قال المشركون : إنما هذا كلام يوشك أن ينفد ، فنزل :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ
الآية .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 167 | وهبة الزحيلي