معصية الخالق . والمراد بنفي العلم نفي الشريك ، أي لتشرك بي ما ليس بشيء وهي الأصنام .
وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ، ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي لا يمنعك عدم طاعتك لأبويك في الشرك والمعصية من أن تصاحبهما في الدنيا بالمعروف ، بأن تحسن إليهما ، فتمدهما بالمال عند الحاجة ، وتطعمهما وتكسوهما ، وتعالجهما عند المرض ، وتواريهما عند الموت في القبور ، وتبرّ صديقهما ، وتفي بعهدهما . وقوله
مَعْرُوفاً
أي صحابا معروفا على مقتضى الكرم والمروءة ، أو مصاحبا حسا بخلق جميل ، وحلم واحتمال ، وبرّ وصلة .
وقوله :
فِي الدُّنْيا
تهوين شأن الصحبة ، فهي لأيام محدودة ، وسنوات معدودة ، سريعة الزوال والانقضاء . والمعروف هنا : ما يعرفه الشرع ويرتضيه ، وما يقتضي به الكرم والمروءة في إطعامهما وكسوتهما والإحسان إليهما في القول والفعل .
وإياك والمحاباة في شأن الدين ، فالزم سبيل المؤمنين التائبين في دينك ، ولا تتبع في كفرهما سبيلهما فيه ، وإن كنت مأمورا بحسن مصاحبتهما في الدنيا .
ثم إليّ مرجعك ومرجعهما ، فأجازيك على إيمانك ، وأجازيهما على كفرهما ، وأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من خير أو شر . والجملة مقررة لما قبلها ومؤكدة لوجوب الإحسان إلى الوالدين وبرهما وطاعتهما في غير معصية .
ثم أخبر تعالى عن بقية وصايا لقمان الحكيم النافعة ، ليمتثلها الناس ويقتدوا بها ، فقال :
1 -
يا بُنَيَّ ، إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ، فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ ، يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ، إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
أي يا ولدي ، إن