تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء العشرون

[ تتمة سورة النمل ]

تتمة قصة لوط عليه السلام [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 56 إلى 58 ]

فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ ( 57 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ( 58 )

المفردات اللغوية :

آلَ لُوطٍ
أهله .
يَتَطَهَّرُونَ
ينزهون أنفسهم عن أفعالنا .
قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ
قضينا وحكمنا أنها من الباقين في العذاب .
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً
أنزلنا عليهم حجارة السجيل ، فأهلكتهم .
فَساءَ
بئس .
مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
أي بئس المطر مطرهم ، وهم المنذرون بالعذاب .

التفسير والبيان :

هذه تتمة قصة لوط عليه السلام مع قومه ، تتضمن جوابهم عن إنذاره :
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا : أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ
أي لقد أعلن القوم إصرارهم على تعاطيهم الفاحشة المنكرة ، وأجابوا لوطا عليه السلام بعد التشاور فيما بينهم : أخرجوا لوطا وأهله ومن معه من بلدتنا ، فإنهم لا يصلحون لمجاورتكم في بلادكم ، ونرتاح من وعظهم وإرشادهم ، فإن البلدة بلدتنا ، ولوط وجماعته قوم أغراب عنا . وسبب هذا الإخراج أو الإبعاد :
إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ
أي إنهم يتحرجون من أفعالنا ، ولا يقروننا على