الخوف ، أي وأخشوا يوم القيامة .
وَلا تَعْثَوْا
لا تفسدوا من عثي : أفسد ، ومفسدين حال مؤكدة لعاملها .
الرَّجْفَةُ
الزلزلة الشديدة ، وقيل : صيحة جبريل ؛ لأن القلوب ترجف بها .
جاثِمِينَ
باركين على الركب ميتين ، أي ماتوا .
وَعاداً وَثَمُودَ
أي وأهلكنا .
وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ
أي تبين لكم بعض مساكنهم ، أو إهلاكهم من جهة مساكنهم بالحجر واليمن إذا نظرتم إليها عند مروركم بها ، فكانت قبيلة عاد تسكن الأحقاف قرب اليمن ، وثمود تسكن الحجر قرب وادي القرى .
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ
من الكفر والمعاصي .
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
السوي ، سبيل الحق الذي بيّن الرسل لهم .
وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
ذوي بصائر ، متمكنين من النظر والاستبصار ، ولكنهم لم يفعلوا .
وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ
أي وأهلكنا ، وتقديم قارون لشرف نسبه
بِالْبَيِّناتِ
الحجج الواضحات .
سابِقِينَ
فائتين عذابنا غير مدركين ، بل أدركهم أمر اللّه ، مأخوذ من سبق طالبه : إذا فاته .
فَكُلًّا
من المذكورين .
أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
أي عاقبنا بذنبه .
حاصِباً
ريحا عاصفا فيها حصباء ، كقوم لوط ، يقال : حصبه يحصبه : إذا رماه بالحصباء : وهي الحجارة الصغيرة .
الصَّيْحَةُ
الصرخة الشديدة ، كمدين وثمود .
مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ
كقارون .
وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا
كقوم نوح وفرعون وقومه .
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
فيعذبهم بغير ذنب .
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بارتكاب الذنب والتعرض للعذاب .
المناسبة :
بعد أن قص اللّه تعالى قصص نوح وإبراهيم ولوط ، أردفه بقصص شعيب وهود وصالح وموسى بإيجاز ، لفائدة العظة والاعتبار بأحوال هؤلاء الأنبياء مع أقوامهم .
ويلاحظ أن هذه القصص هنا ذكر فيها القوم جريا على الأصل أن يذكر القوم ثم يذكر رسولهم ، ولأن قوم شعيب وهود وصالح كان لهم نسب معلوم اشتهروا به عند الناس ، فجرى الكلام على أصله ، مثلما ذكر قارون وفرعون وهامان ؛ لاشتهارهم بالطغيان . أما قوم نوح وإبراهيم ولوط فلم يكن لهم اسم