حتى كان آخرهم عيسى بن مريم ، مبشرا بالنبي العربي الهاشمي خاتم الرسل على الإطلاق .
وآتيناه الكتاب ، فكانت التوراة منزلة على موسى ، والزبور على داود ، والإنجيل على عيسى ، والقرآن على محمد ، وكلهم من نسله .
3 -
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا
بكثرة الذرية والأموال والزوجة الصالحة والثناء الحسن ، فجميع أهل الأديان يحبونه ويتولونه ، قال عكرمة : أهل الملل كلها تدعيه وتقول : هو منا .
4 -
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
أي وإنه يحشر في الآخرة في زمرة الكاملين في الصلاح الذين لهم الدرجات العلا .
وبهذا جمع اللّه تعالى له بين سعادة الدنيا وسعادة الآخرة .
فقه الحياة أو الأحكام :
يستدل بالآيات على ما يأتي :
1 - أثبت إبراهيم الخليل عليه السلام لقومه أصول الدين الثلاثة : وهي وحدانية اللّه ، وصحة الرسالة أو النبوة ، والبعث والحشر ، وأقام البرهان الدامغ على ذلك ، فكان جوابهم النابع من تمكن الكفر والعناد والمكابرة هو :
اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ
ثم اتفقوا على تحريقه ، وهو قتل بالنار أشد نكاية وتعذيبا وتشفيا من القتل العادي .
2 - حشد قوم إبراهيم الجموع العظيمة ، وجمعوا الأحطاب الكبيرة ، ثم أضرموا فيها النار ، فارتفع لهبها إلى عنان السماء ، ولم توقد نار قط أعظم منها ، ثم عمدوا إلى إبراهيم ، فكتفوه وألقوه في كفة المنجنيق ، ثم قذفوه فيها ، فأنجاه اللّه وسلّمه ،