تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الرحمة ، وقد ذكّر الكفار باللّه هنا بعد بيان أصلي التوحيد والإعادة وتهديد من خالف . 8 - دلّ قوله :
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
على أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ؛ لأن الرسول إذا بلّغ شيئا ولم يبيّنه ، فإنه لم يأت بالبلاغ المبين ، فلا يكون آتيا بما عليه .

- 2 - جواب قوم إبراهيم له وإيمان لوط به وتعداد النعم عليه [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 24 إلى 27 ]

فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 24 ) وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 25 ) فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 26 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 )

الإعراب :

إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ
إِنَّمَا
: كافة ومكفوفة ، و
أَوْثاناً
مفعول
اتَّخَذْتُمْ
واقتصر على مفعول واحد ، كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ
. و
مَوَدَّةَ
مفعول لأجله ، أي إنما اتخذتم الأوثان للمودة فيما بينكم . ويجوز أن تكون ( ما ) في
إِنَّمَا
اسما موصولا بمعنى