تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

البلاغة :

أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ
استفهام إنكاري ، وتكرار همزة
أَ إِنَّا
للمبالغة في التعجب والإنكار .
قُلْ : سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
وعيد وتهديد .
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ
تأكيد بأن ، واللام لترسيخ المعنى .
ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ
بين
تُكِنُّ
أي تخفي و
يُعْلِنُونَ
طباق .

المفردات اللغوية :

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي قالوا أيضا في إنكار البعث بعد بيان عماهم عن الآخرة .
لَمُخْرَجُونَ
من القبور أو من حال الفناء إلى الحياة .
إِنْ هذا
ما هذا .
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أكاذيب الأقدمين ، جمع أسطورة : وهي ما سطره الأقدمون من خرافات وأحاديث .
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
أي هلاكهم بالعذاب لإنكارهم البعث .
ضَيْقٍ
في ضيق صدر .
مِمَّا يَمْكُرُونَ
من مكرهم ، أي فإن اللّه يعصمك من الناس ، وهذا تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أي لا تهتم بمكرهم وتآمرهم عليك ، فإنا ناصروك عليهم .
مَتى هذَا الْوَعْدُ
أي العذاب الموعود ، أو الوعد بالعذاب .
رَدِفَ لَكُمْ
أي ردفكم بمعنى تبعكم ولحقكم .
بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ
أي أصابهم بعض العذاب وهو القتل ببدر ، وباقي العذاب يأتيهم بعد الموت .
لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
أي ومنه تأخير العذاب عن الكفار .
لا يَشْكُرُونَ
نعم اللّه عليهم ومنه تأخير العذاب لإنكارهم وقوعه .
تُكِنُّ صُدُورُهُمْ
تخفيه .
وَما يُعْلِنُونَ
بألسنتهم .
غائِبَةٍ
التاء المربوطة أو الهاء للمبالغة ، والمعنى : أيّ شيء في غاية الخفاء على الناس ، كالتاء في علّامة ونسابة ، والأصل : غائب .
إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
بيّن ، وهو اللوح المحفوظ ، فكل شيء يعلمه اللّه قديما ، ومنه تعذيب الكفار .

المناسبة :

بعد أن أبان اللّه تعالى جهل الكفار بالآخرة ، أردفه بما قالوا عنها ، مما يدل على إنكارهم لها . وأما مناسبة هذه الآيات لجملة السورة فهي أنه تعالى لما تكلم في حال مبدأ الخلق ، تكلم بعده في حال المعاد ؛ لأن الشك في المعاد لا ينشأ إلا من