تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

الإعراب : :

كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
حذف مفعولا الفعل :
تَزْعُمُونَ
، أي تزعمونهم شركائي .
هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا
هؤُلاءِ
مبتدأ ، و
الَّذِينَ أَغْوَيْنا
خبر المبتدأ الثاني ، أي : هؤلاء هم الذين أغوينا .
ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
كَما
: إما نافية ، وإما مصدرية ، أي تبرأنا إليك من عبادتهم إيانا ، والوجه الأول أوجه .

البلاغة :

أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
؟ استفهام على سبيل التهكم والسخرية .
أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا
تشبيه مرسل .
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ
فيه استعارة تصريحية تبعية ، وقلب ، وتضمين ، أستعير العمى لعدم الاهتداء ، فهم لا يهتدون للأنباء ، ثم قلب للمبالغة فجعل الأنباء لا تهتدي إليهم ، وأصله : فعموا عن الأنباء ، وضمّن معنى الخفاء فعدي ب ( على ) .

المفردات اللغوية :

وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ
منصوب بفعل محذوف : اذكر ، أو معطوف على : يوم القيامة في الآية السابقة ( 61 ) .
كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
أي الذين كنتم تزعمونهم شركائي ، فحذف المفعولان لدلالة الكلام عليهما .
حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
وجب وثبت مقتضى القول وحصل مؤداه ، وهو قوله تعالى :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
[ السجدة 32 / 13 ] وغيره من آيات الوعيد ، أي ثبت القول عليهم بدخول النار ، وهم رؤساء الضلالة .
هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا
قال صاحب الكشاف :
هؤُلاءِ
مبتدأ ، و
الَّذِينَ أَغْوَيْنا
أي أضللنا : صفة المبتدأ ، و
أَغْوَيْناهُمْ
الخبر ، وكاف
كَما
صفة مصدر محذوف تقديره : أغويناهم ، فغووا غيا ، مثل ما غوينا ، يعنون أنا لم نغو إلا باختيارنا ، ولم نكرههم على الغي ؛ لأن إغواءنا لهم لم يكن إلا وسوسة وتسويلا ، لا قسرا وإلجاء ، فلا فرق إذن بين