الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ . .
الآيات ، تفصيل بعد إجمال .
الْمُؤْمِنُونَ
خاشِعُونَ
مُعْرِضُونَ
فاعِلُونَ
حافِظُونَ
العادُونَ
سجع لطيف غير متكلف .
الْوارِثُونَ
استعارة لاستحقاقهم الفردوس من أعمالهم .
المفردات اللغوية :
قَدْ
للتحقيق وهي تثبت المتوقع ، كما أن ( لما ) تنفيه ، وتدل على ثباته إذا دخلت على الماضي ، فتقرّبه من الحال
أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
فازوا بأمانيهم ، و
أَفْلَحَ
: فاز وظفر بالمراد ، و
الْمُؤْمِنُونَ
: جمع مؤمن : وهو المصدّق باللّه وبما أنزل على رسوله من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء .
خاشِعُونَ
متواضعون خاضعون متذللون للّه خائفون منه
اللَّغْوِ
ما لا خير فيه من الكلام ، وما لا يعني من قول أو فعل
مُعْرِضُونَ
أقام الإعراض مقام الترك ليدل على بعدهم عنه رأسا ، مباشرة وتسببا وميلا وحضورا
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
وصفهم بذلك بعد وصفهم بالخشوع في الصلاة ، ليدل على أنهم بلغوا الغاية في القيام بالطاعات البدنية والمالية وتجنب المحرّمات وما يخل بالمروءة . والمراد بالزكاة هنا المعنى وهو التزكية ، فجعل المزكين فاعلين له ، لأن التزكية مصدر ، ويقال لمحدثه فاعل ، فهو فاعل الحدث ، كالضارب فاعل الضرب ، والقاتل فاعل القتل .
ويجوز أن يراد بالزكاة العين ، أي القدر الذي يخرجه المزكي من النصاب إلى الفقير ، بتقدير مضاف محذوف وهو الأداء
لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
أي يحفظون فروجهم عن الحرام ، والفرج : سوأة الرجل والمرأة وحفظه : التعفف عن الحرام
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
أي من زوجاتهم
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
أي السراري حينما كان الرق شائعا ، أما اليوم فقد انتهى من العالم
غَيْرُ مَلُومِينَ
في إتيانهن ، والضمير يعود لحافظون أو لمن دل عليه الاستثناء .
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
أي طلب غير ذلك من الزوجات والسراري كالاستمناء باليد ( العادة السرية ) في إتيانهن
العادُونَ
المتجاوزون إلى ما لا يحل لهم ، أو المتناهون في العدوان وتجاوز الحدود الشرعية .
لِأَماناتِهِمْ
جمع أمانة : وهي كل ما يؤتمن الإنسان عليه من اللّه كالتكاليف الشرعية ، أو من الناس كودائع الأموال
وَعَهْدِهِمْ
العهد : كل ما التزمه الإنسان نحو ربه وأمره به كالصلاة والنذر وغيرهما ، ونحو الناس من قول وفعل كالعقود والوعود والعطاء . وكلمة
عَهْدِهِمْ
مفرد