الإعراب :
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
:
إِنَّ
بالكسر على الابتداء والاستئناف . وتقرأ بالفتح على النصب أو الجر ، فالنصب بتقدير حذف حرف الجر ، أي وبأن هذه ، أو بفعل مقدر تقديره :
واعلموا أن هذه أمتكم . والجر : بالعطف على ( ما ) في قوله :
بِما تَعْمَلُونَ
. و
أُمَّةً
:
منصوب على الحال ، أي هذه أمتكم مجتمعة ، ويقرأ بالرفع : إما بدل من
أُمَّتُكُمْ
التي هي خبر
إِنَّ
، وإما خبر بعد خبر ، وإما خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هي أمة واحدة .
زُبُراً
حال من فاعل
فَتَقَطَّعُوا
.
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما
أَنَّما
: بمعنى الذي في موضع نصب ؛ لأنها اسم ( أن ) وخبرها
نُسارِعُ لَهُمْ
به ، فحذف ( به ) وهو حذف وقع في الصلة وفي الخبر .
البلاغة :
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ
استعارة ، شبه ما هم فيه من الجهالة والضلالة بالماء الذي يغمر الإنسان برمته .
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ
استفهام إنكاري .
نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
حذف ( به ) أي نسارع لهم به في الخيرات ، وحذف لطول الكلام .
فَاتَّقُونِ
فَرِحُونَ
حِينٍ
بَنِينَ
سجع مقبول لا تكلف فيه .
المفردات اللغوية :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ
نداء وخطاب لجميع الأنبياء ، ولكن ليس دفعة واحدة ؛ لأنهم أرسلوا في أزمنة مختلفة ، بل على معنى أن كلّا منهم خوطب به في زمانه ، فيشمل الخطاب عيسى عليه السلام ، للتنبيه على أن تهيئة أسباب التنعم لم تكن له خاصة ، وإنما إباحة الطيبات للأنبياء شرع قديم ، وللاحتجاج على الرهبانية في رفض الطيبات .
الطَّيِّباتِ
ما يستطاب ويستلذ من المباحات في المآكل والفواكه .
وَاعْمَلُوا صالِحاً
من فرض ونفل .
إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
فأجازيكم عليه .
وَإِنَّ هذِهِ
ملة الإسلام .
أُمَّتُكُمْ
ملتكم ودينكم وشريعتكم أيها المخاطبون ، يجب ان تكونوا عليها .
فَاتَّقُونِ
فاحذرون .
فَتَقَطَّعُوا
أي الأتباع أي قطعوا ومزقوا .
أَمْرَهُمْ
دينهم .
زُبُراً
قطعا وأحزابا متخالفين ، كاليهود والنصارى وغيرهم ، جمع زبور .
حِزْبٍ
جماعة وأمة .
بِما لَدَيْهِمْ
عندهم من الدين .
فَرِحُونَ
مسرورون ، معجبون ، معتقدون أنهم