البلاغة :
نَمُوتُ وَنَحْيا
بينهما طباق .
فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً
تشبيه بليغ ، أي كالغثاء في سرعة زواله ، حذف منه وجه الشبه وأداة التشبيه .
الَّذِينَ كَفَرُوا ، وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ ، وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
أسلوب إطناب للذم وبيان أنواع القبائح .
تَتَّقُونَ
،
تَشْرَبُونَ
،
لَخاسِرُونَ
،
مُخْرَجُونَ
،
تُوعَدُونَ
سجع لطيف .
المفردات اللغوية :
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ
قَرْناً
: قوما أو أمة أو جماعة مجتمعة في زمان واحد ، سموا بذلك لتقدمهم على من بعدهم تقدم القرن على الحيوان . والمراد بهم قوم هود ، لقوله تعالى :
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ
[ الأعراف 7 / 69 ] .
فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ
هو هود عليه السلام ، وإنما جعل القرن موضع الإرسال ليدل على أنه لم يأتهم من مكان غير مكانهم ، وإنما أوحي إليه وهو بين أظهرهم .
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
أي بأن اعبدوا اللّه ، أو قلنا لهم على لسان الرسول : اعبدوا اللّه .
أَ فَلا تَتَّقُونَ
عقابه فتؤمنوا .
وَقالَ الْمَلَأُ
أشراف القوم ورؤساؤهم .
وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ
بالمصير إليها ، أو لقاء ما فيها من الثواب والعقاب .
وَأَتْرَفْناهُمْ
نعمناهم ، أي وسّعنا عليهم وجعلناهم في ترف ونعيم .
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
بكثرة الأموال والأولاد .
ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
في الصفة والحال .
يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ ، وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ
تقرير للمماثلة .
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ
فيما يأمركم ، أي واللّه لئن أطعتم ، فيه قسم وشرط ، وجواب أولهما ، وهو مغن عن جواب الثاني هو :
إِنَّكُمْ إِذاً
أي إذا أطعتموه
لَخاسِرُونَ
مغبونون في آرائكم ، حيث أذللتم أنفسكم لأمثالكم .
وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً
أي مجردة عن اللحوم والأعصاب .
أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
من الأجداث أو من العدم تارة أخرى إلى الوجود ، وأنكم هذه تأكيد الأولى لما طال الفصل .
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
اسم فعل ماض بمعنى مصدر أي بعد بعد التصديق أو الصحة .
لِما تُوعَدُونَ
من الإخراج من القبور والبعث والحساب ، واللام زائدة للبيان .
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا
أي ما الحياة إلا حياتنا الدنيا .
وَنَحْيا
بحياة آبائنا ، يموت