البلاغة :
غَفُورٌ رَحِيمٌ
أَلِيمٌ
عَلِيمٌ
: صيغة مبالغة
وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ
التفات عن الخطاب إلى الغيبة .
المفردات اللغوية :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
أي الكاملون في الإيمان .
مَعَهُ
مع الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
عَلى أَمْرٍ جامِعٍ
أمر عام مهم يحتاج إلى الاجتماع والتشاور ، كالجمعة والأعياد والحروب والمشاورة في الأمور ، ووصف الأمر بالجمع للمبالغة ، وقرئ « أمر جميع » .
لَمْ يَذْهَبُوا
لطروء عذر لهم .
حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ
يستأذنوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فيأذن لهم ، والمطالبة بالإذن واعتباره في كمال الإيمان ؛ لأنه دليل مصدق لصحته ، ومميز للمخلص فيه من المنافق ، ومبين تعظيم الجرم في الذهاب عن مجلس الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بغير إذنه ، ولذلك أعاده مؤكدا بأسلوب أبلغ ، فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ ، أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
فإنه يفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة ، وإن الذاهب بغير إذن ليس مؤمنا .
لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ
أمرهم أو ما يعرض لهم من المهام ، وفيه مبالغة وتضييق للأمر .
فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ
بالانصراف .
دُعاءَ الرَّسُولِ
طلب اجتماع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بهم .
كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
بأن تقولوا : يا محمد ، بل قولوا : يا نبي اللّه ، يا رسول اللّه ، في لين وتواضع وخفض صوت ، ولا تقيسوا دعاءه إياكم على دعاء بعضكم بعضا في جواز الإعراض ، والمساهلة في الجواب ، والرجوع بغير إذن ، فإن المبادرة إلى إجابته واجبة ، والخروج بغير إذنه محرّم .
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً
أي ينسلون أو يخرجون من المسجد خفية مستترين بشيء ، فالتسلل : الخروج خفية ، واللواذ : تستر بعضهم ببعض . وقد : للتحقيق .
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
أي عن أمر اللّه تعالى أو أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فإن الأمر للّه في الحقيقة ، ويصح عود الضمير للرسول صلّى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه المقصود بالذكر . والمخالفة : اتخاذ طريق مخالف في القول أو الفعل .
فِتْنَةٌ
بلاء ومحنة وامتحان في الدنيا .
أَلِيمٌ
عذاب مؤلم موجع في الآخرة .
أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ملكا وخلقا وعبيدا .
قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
قد يعلم ما أنتم عليه أيها المكلفون من الإيمان والنفاق والمخالفة والوفاق . وأكد علمه بقد : لتأكيد الوعيد .
وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ
يوم يرجع المنافقون إليه للجزاء .
فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
يخبرهم بما عملوا من خير أو شر ، فيجازي على سوء الأعمال بالتوبيخ وغيره .
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
أي اللّه عالم بكل شيء من أعمالهم ، لا تخفى عليه خافية .