البلاغة :
فَيُصِيبُ بِهِ
وَيَصْرِفُهُ
بينهما طباق .
يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
استعارة ، شبه تعاقب الليل والنهار بتقليب الأشياء المادية .
يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
لِأُولِي الْأَبْصارِ
بينهما جناس تام ؛ لأن المراد بالأولى العيون وبالثانية العقول والقلوب .
المفردات اللغوية :
أَ لَمْ تَرَ
ألم تعلم علما يشبه المشاهدة في اليقين والثقة بالوحي أو بالدليل .
يُسَبِّحُ
ينزّه ويقدّس ذاته عن كل نقص ، والصلاة من التسبيح .
مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
مَنْ
:
لتغليب العقلاء .
وَالطَّيْرُ
جمع طائر ، وهو تخصيص لما فيها من الدليل الباهر على وجود الخالق وقدرته ، بجعل الأشياء الثقيلة تقف في الجو .
صَافَّاتٍ
باسطات أجنحتها في الهواء بعملية القبض والبسط .
كُلٌّ
كل واحد مما ذكر ، أو من الطير .
قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
أي علم اللّه دعاءه وتنزيهه اختيارا أو طبعا .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
تعميم بعد تخصيص ، أي أن اللّه عالم بكل شيء من أفعالهم ومجازيهم عليها . وقوله :
يَفْعَلُونَ
فيه تغليب العقلاء .
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي اللّه مالك السماوات والأرض وما فيهما من خزائن المطر والرزق والنبات ، حاكم متصرف فيهما إيجادا وإعداما ، لأنه الخالق لهما ولما فيهما من الذوات والصفات والأفعال .
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
أي وإليه المرجع والمآب .
يُزْجِي
يسوق برفق وسهولة ، ومنه البضاعة المزجاة يزجيها كل أحد أي يزهد فيها بسهولة .
ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
يضم بعضه إلى بعض ، فيجعل القطع المتفرقة قطعة واحدة .
ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً
متراكما بعضه فوق بعض .
الْوَدْقَ
المطر .
مِنْ خِلالِهِ
من فتوقه ومخارجه التي حدثت بالتراكم ، جمع خلل ، كجبال وجبل .
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ
من الغمام ، وكل ما علاك فهو سماء .
مِنْ جِبالٍ فِيها
من قطع عظام في السماء ، وهو بدل بإعادة الجارّ .
مِنْ بَرَدٍ
بيان للجبال ، ومفعول
يُنَزِّلُ
محذوف ، أي ينزل مبتدئا من السماء من جبال فيها من جنس البرد ، مأخوذ من برد بردا ، والمشهور أن الأبخرة إذا تصاعدت ، ولم تحلّلها حرارة ، فبلغت الطبقة الباردة من الهواء ، وقوي البرد هناك ، اجتمع وصار سحابا ، فإن لم يشتد البرد تقاطر مطرا ، وإن اشتد البرد ، فإن وصل إلى الأجزاء البخارية قبل اجتماعها نزل ثلجا ، وإلا نزل بردا ، وكل ذلك لا بد وأن يستند إلى إرادة اللّه الحكيم ، وإليه أشار بقوله :
فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ
والضمير للبرد .
يَكادُ
يقرب .
سَنا بَرْقِهِ
ضوء البرق الذي في السحاب ، والبرق : جمع برقة .