دخول البيوت ، في أوقات ثلاثة ، بيّنها اللّه تعالى بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . .
الآية [ النور 24 / 59 ] .
وقال جماعة آخرون : لا يحرم على المرأة إبداء زينتها للطفل إلا إذا كان فيه تشوق إلى النساء ، سواء أكان مراهقا أم غير مراهق ، والإباحة هنا أوسع مما قرره أصحاب الرأي الأول .
ثم نهى اللّه تعالى عما يكون وسيلة أو ذريعة إلى الفتنة فقال :
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ
أي لا يجوز للمرأة أن تدق برجليها في مشيتها ، ليعلم الناس صوت خلاخلها ؛ لأنه مظنة الفتنة والفساد ، ولفت الأنظار ، وإثارة مشاعر الشهوة ، وإساءة الظن بأنها من أهل الفسوق ، فإسماع صوت الزينة كإبدائها وأشد ، والغرض التستر .
وهذا يشمل كل ما يؤدي إلى الفتنة والفساد كتحريك الأيدي بالأساور ، وتحريك الجلاجل ( المقصات ) في الشعر ، والتعطر والتطيب والزخرفة عند الخروج من البيت ، فيشم الرجال طيبها ، ويفتتنون بزخارفها ؛
روى أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « كل عين زانية ، والمرأة إذا استعطرت ، فمرّت بالمجلس ، فهي كذا وكذا »
يعني زانية .
وأخرج أبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يقبل اللّه صلاة امرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل من الجنابة » .
واللام في قوله :
لِيُعْلَمَ
لام العاقبة أو الصيرورة ، فهي منهية عن الضرب بالأرجل أمام الرجال الأجانب مطلقا ، سواء قصدت إعلامهم أم لم تقصد ، فإن عاقبة الضرب بالأرجل ذات الخلاخل ، ومثلها ( الأحذية الحالية ذات الكعاب العالية ) أن يعلم الناس ما يخفين من الزينة ، فتقع الفتنة بها .