لعموم قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
ولأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سمى اللعان يمينا ، فقال لما علم أن امرأة هلال بن أمية جاءت بولد شبيه بشريك بن سحماء :
« لولا الأيمان لكان لي ولها شأن » .
5 - وترتب على الخلاف السابق أيضا الاختلاف في ملاعنة الأخرس
، فقال الجمهور : يلاعن ؛ لأنه ممن يصح طلاقه وظهاره وإيلاؤه ، إذا فهم ذلك عنه .
وقال أبو حنيفة : لا يلاعن ؛ لأنه ليس من أهل الشهادة .
6 - إذا قذف الرجل زوجته بعد الطلاق
، فإن كان هنالك نسب يريد أن ينفيه أو حمل يتبرأ منه ، لاعن ، وإلا لم يلاعن .
ولا ملاعنة بين الرجل وزوجته بعد انقضاء العدة إلا في حالة واحدة ، وهي أن يكون الرجل غائبا ، فتأتي امرأته بولد في مغيبه ، وهو لا يعلم ، فيطلّقها فتنقضي عدتها ، ثم يقدم فينفيه ، فله أن يلاعنها بعد العدة ، ولو بعد وفاتها ، ويرثها ؛ لأنها ماتت قبل وقوع الفرقة بينهما . ولو مات الزوج قبل اللعان ترث عند الحنفية .
وإذا كانت المرأة حاملا لاعن عند الجمهور قبل الوضع ،
لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لا عن قبل الوضع ، وقال : « إن جاءت به كذا فهو لأبيه ، وإن جاءت به كذا فهو لفلان » .
وقال أبو حنيفة : لا يلاعن إلا بعد أن تضع ، لاحتمال كون الانتفاخ بسبب ريح أو داء .
وإذا قذف بالوطء في الدبر لزوجه لاعن عند الجمهور ؛ لأنه دخل تحت عموم قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
وقال أبو حنيفة : لا يلاعن ؛ لأن اللواط عنده لا يوجب الحد .
7 - إذا قذف زوجته ثم زنت
وثبت الزنى قبل التعانه ، فلا حدّ على القاذف ولا لعان في رأي أكثر أهل العلم ، لظهور أمر قبل استيفاء الحد واللعان