خرج إلى دار الإسلام ، لم يحدّ ؛ لأن الزنى وقع في مكان لا سلطان للإمام المسلم عليه ، لكن يكون زناه حراما وإن لم يجب عليه الحد ، وعليه التوبة من الحرام .
الحكم الثالث حد القذف [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 )
الإعراب :
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
ثَمانِينَ
منصوب على المصدر ، و
جَلْدَةٍ
تمييز منصوب .
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
الَّذِينَ
إما منصوب على الاستثناء ، كأنه قال : إلا التائبين ، وإما مرفوع على الابتداء ، وخبره
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وإما مجرور على البدل من الهاء والميم في
لَهُمْ
.
البلاغة :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
استعارة ، أستعير لفظ الرمي ( وهو الإلقاء بالحجارة ونحوها ) لشيء معنوي وهو القذف باللسان ، بجامع الأذى في كل منهما .
غَفُورٌ رَحِيمٌ
صيغة مبالغة على وزن فعول وفعيل .
المفردات اللغوية :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
يقذفون العفائف الحرائر البالغات العاقلات المسلمات ، ولا فرق بين الذكر والأنثى ، وتخصيص المحصنات مراعاة للواقعة ، أو لأن قذف النساء أغلب وأشنع ، والرمي : الإلقاء بشيء يضر أو يؤذي ، أستعير للسب بالزنى لما فيه من الأذى والضرر ، أما القذف بغير الزنى مثل يا فاسق ، يا شارب الخمر فيوجب التعزير
ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
لإثبات زناهن برؤيتهم ، وهو جمع شهيد ، وهو الشاهد ، وسمي بذلك لأنه يخبر عن شهادة وعلم وأمانة .