الزوجات والإماء ، فأولئك هم المتناهون في العدوان ، المتجاوزون حدود اللّه .
وهذا يدل على تحريم المتعة والاستمناء باليد .
6 -
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
أي والذين يحفظون حرمة الأمانة وقدسية العهد ، فإذا ائتمنوا لم يخونوا ، بل يؤدون الأمانة إلى أهلها ، وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بذلك ، فأداء الأمانة والوفاء بالعهد صفة أهل الإيمان ، أما الخيانة والغدر وخلف الوعد وعدم الوفاء بمقتضى العقد بيعا أو إجارة أو شركة أو غيرها ، فهي صفة أهل النفاق الذين
قال فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - فيما يرويه الشيخان والترمذي والنسائي عن أبي هريرة : « آية المنافق ثلاث : إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان » وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ
[ الأنفال 8 / 27 ] .
والأمانة والعهد يشملان جميع ما ائتمن الإنسان عليه من ربه أو من الناس ، كالتكاليف الشرعية ، والودائع ، وتنفيذ العقود .
7 -
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
أي والذين يواظبون على الصلاة ويؤدونها في أوقاتها ، مع استكمال أركانها وشروطها .
جاء في الصحيحين عن ابن مسعود قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقلت : يا رسول اللّه ، أي العمل أحب إلى اللّه ؟ قال : الصلاة على وقتها ، قلت : ثم أي ؟ قال : برّ الوالدين ، قلت :
ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل اللّه » .
وقد افتتح اللّه ذكر هذه الصفات الحميدة بالصلاة ، واختتمها بالصلاة ، فدل على أفضليتها ، كما
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما رواه أحمد وابن ماجة والحاكم والبيهقي عن ثوبان : « استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الصلاة إلا مؤمن » .
أي الزموا الاستقامة بالمحافظة على إيفاء الحقوق ورعاية الحدود ، والرضى بالقضاء ، ولن تحصوا ثواب الاستقامة .
ثم رتب اللّه تعالى الجزاء الحسن على هذه الأفعال ، فقال :