الجزء السابع عشر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سورة الأنبياء
مكية ، وهي مائة واثنتا عشرة آية
تسميتها :
سميت سورة الأنبياء لتضمنها الحديث عن جهاد الأنبياء المرسلين مع أقوامهم الوثنيين ، بدءا من قصة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام بإسهاب وتفصيل ، ثم إسحاق ، ويعقوب ، ولوط ، ونوح ، وداود ، وسليمان ، وأيوب ، وإسماعيل ، وإدريس ، وذي الكفل ، وذي النون : يونس ، وزكريا ، وعيسى ، إلى خاتم النبيين محمد صلوات اللّه وسلامه عليهم ، وذلك بإيجاز يدل على مدى ما تعرضوا له من أهوال وشدائد ، فصبروا عليها ، وضحوا في سبيل اللّه ، لإسعاد البشرية .
مناسبتها لما قبلها :
تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من ناحيتين :
الأولى :
الإشارة إلى قرب الأجل المسمى للعذاب ، ودنو الأمل المنتظر ، فقال تعالى في آخر سورة طه :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى
ثم قال :
قُلْ : كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا
وقال تعالى في مطلع هذه السورة :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
.