- 2 - ولادة عيسى وما اقترن بها [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 23 إلى 26 ]
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ( 23 ) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 ) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ( 25 ) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ( 26 )
الإعراب :
بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ
الباء : زائدة ، أي وهزي إليك جذع النخلة . و
تُساقِطْ
جواب الأمر ، و
رُطَباً جَنِيًّا
مفعول
تُساقِطْ
أي تساقط النخلة رطبا . وقرئ
تُساقِطْ
وأصله : تتساقط ، فحذف إحدى التاءين تخفيفا ، وقرئ تساقط وأصله :
تتساقط أيضا ، فأبدل من إحدى التاءين سينا ، وأدغم السين في السين . ورطبا في هاتين القراءتين :
تمييز أو حال ، ويجوز النصب بهزّي ، أي وهزي إليك رطبا جنيا متمسكة بجذع النخلة ، والباء في موضع الحال ، لا زائدة ، وقرئ يساقط و
رُطَباً
مفعول به ، أي يساقط جذع النخلة رطبا .
وَقَرِّي عَيْناً
تمييز أي من عين ، مثل : طاب به نفسا ، أي من نفس .
فَإِمَّا تَرَيِنَّ
أصله « ترأيين » فحذفت الهمزة منه ، ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين ، فبقي
تَرَيِنَّ
وحذفت النون لأنها نون إعراب ، لطروء البناء بدخول نون التوكيد الثقيلة ( المشددة ) وكسرت الياء لسكونها وسكون النون المشددة أي لالتقاء الساكنين . وإما : أدغمت فيه نون إن الشرطية في ما الزائدة .
المفردات اللغوية :
فَأَجاءَهَا
جاء بها وألجأها واضطرها .
الْمَخاضُ
وجع الولادة والطّلق حين تحرك الولد للخروج من البطن .
إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ
لتستتر به وتعتمد عليه عند الولادة ، فولدت