وليس إنكارا لما أخبر اللّه تعالى به ، بل على سبيل التعجب والانبهار من قدرة اللّه تعالى أن يخرج ولدا من امرأة عاقر وشيخ كبير .
10 - قوله تعالى :
هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ
دليل على قدرة اللّه الباهرة ، سواء في تغيير الصفات أو إبداع الذوات ، فكما أن اللّه خلق الإنسان من العدم ، ولم يك شيئا موجودا ، فهو القادر على خلق يحيى وإيجاده .
11 - قوله سبحانه :
قالَ : رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً
بعد قوله تعالى :
وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ
زيادة طمأنينة ، كما طلب إبراهيم عليه السلام آية تدل على كيفية الخلق وإحياء الموتى ، والمراد : تمم النعمة بأن تجعل لي آية وعلامة أتعرف بها وجود الحمل ، بعد بشارة الملائكة إياه .
12 - قوله تعالى :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ
وهو أرفع المواضع ، وأشرف المجالس ، دليل على أن ارتفاع الإمام على المأمومين كان مشروعا عندهم ، وقد أجاز ذلك الإمام أحمد وغيره متمسكا بقصة المنبر . ومنع الإمام مالك ذلك في الارتفاع الكثير دون اليسير ، خوفا من الكبر على الإمام ، وعملا
بما رواه أبو داود عن ثلاثة من الصحابة ( حذيفة وأبو مسعود ، وعمار ) من نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك : « إذا أمّ الرجل القوم ، فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم » .
13 - قوله سبحانه :
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
دليل على جواز العمل بالإشارة المفهمة . واتفق مالك والشافعي والكوفيون على أن الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه .