تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
إضافة الفراق إلى البين إضافة المصدر إلى الظرف على الاتساع . والإضافة في
بَيْنِكَ
إضافة بين إلى غير متعدد : سوغها تكراره بالعطف بالواو .
غَصْباً
منصوب على المصدر المبين لنوع الأخذ
زَكاةً
رُحْماً
منصوبان على التمييز .
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
مفعول لأجله .

البلاغة :

أَمَّا السَّفِينَةُ
وَأَمَّا الْغُلامُ
وَأَمَّا الْجِدارُ
لف ونشر مرتب بعد ذكر ركوب السفينة ، وقتل الغلام ، وبناء الجدار .
كُلَّ سَفِينَةٍ
فيه إيجاز بالحذف ، أي صالحة ، لدلالة
أَعِيبَها
عليه ، وكذا
وَأَمَّا الْغُلامُ
حذف منه لفظ الكافر ، لدلالة قوله تعالى :
فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ
.
أَبَواهُ
أي أبوه وأمه ، بطريق التغليب .
يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
استعارة ؛ لأن الإرادة من صفات العقلاء ، وإسنادها إلى الجدار استعارة ومجاز .
فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
و
فَأَرَدْنا
و
فَأَرادَ رَبُّكَ
: أسند ما ظاهره شر لنفسه ، وأسند الخير إلى اللّه تعالى ، على سبيل الأدب مع اللّه تعالى .

المفردات اللغوية :

أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ . .
زاد
لَكَ
هنا على ما تقدم لعدم العذر بعد التنبيه ، ووسما له بقلة الثبات والصبر ، مع سبق التذكير أول مرة ، فاحتاج إلى الإنكار عليه بما هو أشد مرة ثانية
عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها
أي إن سألت صحبتك بعد هذه المرة
فَلا تُصاحِبْنِي
، أي لا تجعلني صاحبا
قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
أي قد وجدت عذرا من قبلي ، لما خالفتك ثلاث مرات ، في مفارقتك لي .
أَهْلَ قَرْيَةٍ
هي أنطاكية ، كما روي عن ابن عباس ، أو الأبلّة : أبلة بصرة ، أو الناصرة ، والواقع لا دليل يوثق به على صحة تعيين القرية .
اسْتَطْعَما أَهْلَها
طلبا منهم الطعام بضيافة
أَنْ يُضَيِّفُوهُما
أي ينزلوهما أضيافا ، مأخوذ من ضيّفه وقرئ :
يُضَيِّفُوهُما
مأخوذ من أضافه ، أي أنزله ضيفا .
جِداراً
حائطا
يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
يداني أو يقرب أن يسقط لميلانه ، فاستعيرت