تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الْمَوالِيَ
هم عصبة الرجل ، الذين يلونه في النسب ، كبني العم .
مِنْ وَرائِي
بعد موتي ، وخوفي منهم على الدين أن يضيعوه ، كما شاهدته في بني إسرائيل من تبديل الدين
وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً
أي لا تلد ، يقال : رجل عاقر وامرأة عاقرة ، أي عقيمان
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ
من عندك
وَلِيًّا
ولدا من صلبي
مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
جدي في العلم والنبوة ، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وكان متزوجا أخت مريم بنت عمران من ولد سليمان ، وكان زكريا زوجا لخالة مريم
رَضِيًّا
أي مرضيا عندك .
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
أي مسمى بيحيى ، فلم يسمّ أحد بهذا الاسم قبله
أَنَّى
كيف
عِتِيًّا
من عتا : أي يبس ، يبست مفاصله وعظامه ، قيل : كان عمره : مائة وعشرين سنة ، وبلغت امرأته ثمانية وتسعين سنة ، وقرئ : عسيّا بمعنى عتيا
قالَ : كَذلِكَ
أي الأمر كذلك من خلق غلام منكما في هذه السن
هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ
أي لا أحتاج فيما أريد أن أفعله إلى الأسباب
وَلَمْ تَكُ شَيْئاً
قبل خلقك ، بل كنت معدوما صرفا . وفيه دليل على أن المعدوم ليس بشيء .
آيَةً
علامة أعلم بها وقوع ما بشرتني به
ثَلاثَ لَيالٍ
أي بأيامها ، بدليل ذكر الأيام في سورة آل عمران :
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
.
سَوِيًّا
أي سوي الخلق سليم الجوارح بلا علة ، ما بك من خرس ولا بكم
الْمِحْرابِ
المصلّى وكانوا ينتظرون فتحه ، ليصلوا فيه بأمره على العادة
فَأَوْحى
أشار ، أو أومأ
سَبِّحُوا
صلوا أو نزهوا ربكم ، والمتفق عليه أنه أراد بالتسبيح الصلاة
بُكْرَةً وَعَشِيًّا
طرفي النهار ، أوائل النهار وأواخره على العادة ، أي صلاة الفجر وصلاة العصر ، فعلم من امتناعه من الكلام حمل زوجته بيحيى .

قصة زكريا عليه السلام :

ذكر زكريا في القرآن الكريم ثماني مرات ، في الآيتين [ 37 ، 38 ] من آل عمران ، وفي الأنعام الآية [ 85 ] ، وفي مريم الآيتان [ 2 ، 7 ] ، وفي الأنبياء الآية [ 89 ] . وكان لزكريا أبي يحيى شركة في خدمة الهيكل ، فهو ( لاوي ) وكانت مريم التي نذرتها والدتها لخدمة الهيكل من نصيب زكريا
وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا
. وكان زكريا زوجا لخالة مريم أو لأختها . ولما رأى زكريا إكرام اللّه تعالى لمريم ورزقها من حيث لا تحتسب ، دعا أن يرزقه اللّه تعالى الولد :
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ، قالَ :
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 51 | وهبة الزحيلي