وَخَشَعَتِ
سكنت وذلت .
إِلَّا هَمْساً
الهمس : الصوت الخفي ، أو صوت وطء الأقدام في نقلها إلى المحشر .
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
الاستثناء من الشفاعة ، أي إلا شفاعة من أذن له ، فمن : مرفوع على البدلية بتقدير حذف المضاف إليه ، أي لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من أذن له الرحمن ، وهذا هو المتبادر إلى الذهن ، أو أن الاستثناء من أعم المفاعيل ، أي إلا من أذن في أن يشفع له ، فإن الشفاعة تنفعه ، فتكون
مَنْ
: منصوبا على المفعولية ، ورجح الرازي الاحتمال الثاني ، أي لا تنفع الشفاعة أحدا إلا شخصا مرضيا .
وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
أي ورضي لمكانه عند الله قوله في الشفاعة ، أو رضي لأجله قول الشافع في شأنه . والخلاصة : أن الإذن إما أن يكون للشافع دون تعيين ، وإما أن يكون للشافع من أجل المشفوع له ، ورضي قوله لأجله ، أي رضي للمشفوع له قولا .
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
يعلم كل أمر من أمور الآخرة والدنيا ، أو يعلم كل شؤون عباده في الدنيا والآخرة . فالمراد من قوله :
وَما خَلْفَهُمْ
إما أمور الدنيا على رأي ، وإما أمور الآخرة وما يستقبلونه ، على رأي الأكثرين .
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
أي لا يحيط علمهم بمعلوماته .
وَعَنَتِ
خضعت وانقادت ، ومنه العاني : الأسير .
الْقَيُّومِ
القائم بتدبير عباده ومجازاتهم .
خابَ
خسر .
مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
شركا .
الصَّالِحاتِ
الطاعات .
فَلا يَخافُ ظُلْماً
منع الثواب عن المستحق بالوعد .
وَلا هَضْماً
ولا نقصا من حسناته .
سبب النزول : نزول الآية ( 105 ) :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ
: أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : قالت قريش : يا محمد ، كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة ؟ فنزلت :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ
الآية .
المناسبة :
بعد أن وصف الله تعالى أهوال يوم القيامة ، حكى سؤال من لم يؤمن بالحشر عن مصير الجبال ، ثم ضم إليه بيان حالة الأرض حينئذ ، وحالة الناس الذين