لا تَخافُ دَرَكاً
جملة فعلية في موضع نصب على الحال ، أي غير خائف ، مثل :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
[ المدثر 74 / 6 ] أي مستكثرا . ومن قرأ لا تخف جزمه جوابا لقوله :
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً
.
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ
الجار والمجرور في موضع نصب على الحال ، والمفعول الثاني محذوف ، أي فأتبعهم فرعون عقوبته بجنوده ، أي معه جنوده .
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
أي من ماء اليم ، و
ما غَشِيَهُمْ
: في موضع رفع فاعل ، وكان حق الكلام : فغشيهم من ماء اليم شدته . فعدل إلى لفظه
ما
لما فيها من الإبهام ، تهويلا للأمر ، وتعظيما للشأن ؛ لأنه أبلغ من التعيين ، فيكون أبلغ تخويفا وتهديدا .
وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ
جانِبَ الطُّورِ
مفعول ثان لواعدناكم ، والتقدير :
واعدناكم إتيان جانب الطور الأيمن ، ثم حذف المضاف . و
الْأَيْمَنَ
صفة جانب .
وَعَمِلَ صالِحاً
صفة لموصوف محذوف ، أي : وعمل عملا صالحا ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه .
البلاغة :
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
تهويل .
وَأَضَلَّ
وَما هَدى
طباق بينهما .
فَقَدْ هَوى
استعارة ، استعار لفظ الهوي : وهو السقوط من علو إلى سفل للهلاك والدمار .
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ
صيغة مبالغة ، أي كثير المغفرة للذنوب .
المفردات اللغوية :
أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
ليلا من مصر ، والسري والإسراء : السير ليلا
فَاضْرِبْ لَهُمْ
اجعل لهم بعصاك
يَبَساً
أي طريقا يابسا ، لا ماء فيه ، فامتثل ما أمر به ، وأيبس الله الأرض في قاع البحر ، فمروا فيها
لا تَخافُ دَرَكاً
أو دركا ، أي إدراكا ولحوقا
وَلا تَخْشى
ولا تخاف غرقا
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ
حذف المفعول الثاني ، أي فأتبعهم فرعون نفسه ومعه جنوده .
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
فغمرهم وعلاهم من ماء البحر ما علاهم ، فأغرقهم ، والضمير : له ولهم . وفيه مبالغة وتهويل وإيجاز ، أي غشيهم ما سمعت قصته ولا يعرف كنهه إلا الله
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ
أي أضلهم في الدين وما هداهم بدعوتهم إلى عبادته ، وإيقاعهم في الهلاك ، خلافا