عز وجل :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ، وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
[ القيامة 75 / 31 - 32 ] .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - ربط الله تعالى بين اصطناع موسى لنفسه ، أي اختياره لوحيه ورسالته ، وبين ما اختاره له ، وهو إبلاغ الرسالة ، وأداء الوحي إلى الناس .
2 - أيد الله تعالى موسى وأخاه هارون عليهما السلام بتسع آيات أنزلت على موسى ، لتكون دليلا وآية على النبوة ، ومعجزة تثبت الصدق ، وبرهانا لفرعون وقومه على أن موسى وأخاه هارون أرسلهما الله إليهم .
3 - أمر الله تعالى موسى وهارون بالذهاب إلى دعوة فرعون إلى عبادة الله والإقرار بربوبيته وألوهيته وحده لا شريك له ، وقد خاطب أولا موسى وحده تشريفا له ، ثم كرر الخطاب له مع أخيه للتأكيد .
4 - قوله تعالى :
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً
دليل على جواز الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وأن ذلك يكون باللين من القول لمن معه القوة ، وضمنت له العصمة ، فنحن أولى بذلك ، وحينئذ يحصل الآمر أو الناهي على مرغوبه ، ويظفر بمطلوبه .
والقول اللين : هو القول الذي لا خشونة فيه .
5 - الخوف من عدوان الظلمة العتاة الجبابرة كفرعون من طبيعة البشر ، لذا لم يكن مستغربا أن يقول موسى وهارون :
إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى
أي أن يشطط في أذيتنا أو يعتدي علينا .
6 - قال العلماء : لما لحقهما - أي موسى وهارون - ما يلحق البشر من الخوف