- 5 - التوجيهات لموسى وهارون في دعوة فرعون [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 42 إلى 48 ]
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ( 46 )
فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 48 )
المفردات اللغوية :
بِآياتِي
بمعجزاتي التسع كالعصا واليد البيضاء ، فإن فرعون لما قال لموسى : فأت بآية ، ألقى العصا ونزع اليد ، وقال :
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ
.
وَلا تَنِيا
لا تفترا ولا تقصرا
فِي ذِكْرِي
أي لا تنسياني حيثما تقلبتما بتسبيح وغيره ، واتخذا ذكري عونا ومددا وتأييدا مني إليكما . قال الزمخشري : ويجوز أن يريد بالذكر : تبليغ الرسالة ، فإن الذكر يقع على سائر العبادات ، وتبليغ الرسالة من أجلها وأعظمها .
وأما وقت نبوة هارون : فروي أن الله تعالى أوحى إلى هارون وهو بمصر أن يتلقى موسى ، وقيل : سمع بمقبله ، وقيل : ألهم ذلك ، وخوطب مع أخيه موسى لأنه كان تابعا ، وموسى متبوعا .
طَغى
تجاوز الحد بادعائه الربوبية
قَوْلًا لَيِّناً
فيه تلطف وبعد عن الغلظة والشدة ، نحو قوله تعالى :
هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ، وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى
[ النازعات 79 / 18 - 19 ] .
يَتَذَكَّرُ
يتأمل ويتعظ فيؤمن . وقوله :
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
متعلق باذهبا ، أو قولا ، أي باشرا الأمر على رجاء وطمع منكما أنه يثمر . والفائدة في إرسالهما مع علمه تعالى بأنه - أي فرعون - لا يؤمن : إلزام الحجة وقطع المعذرة
يَخْشى
أي يخاف من بطش