تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الصحبة ، فلو صبر ودأب لرأى العجب ، لكنه أكثر الاعتراض ، فتعين الفراق . وفي خرق السفينة دليل على أن للولي أن ينقص مال اليتيم إذا رآه صلاحا ، كأن يخاف ظالما على ما يملكه ، فيخرّب بعضه . وقال أبو يوسف : يجوز للولي أن يصانع السلطان ببعض مال اليتيم عن البعض . وفي قول موسى
لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ
ما يدل على أن النسيان لا يقتضي المؤاخذة ، وأنه لا يدخل تحت التكليف ، ولا يتعلق به حكم طلاق ولا غيره ، ولو نسي مرة ثانية له أن يعتذر أيضا . وقتل النفس أشد من خرق السفينة ، لذا قال موسى في القتل :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
وقال في الخرق
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
والنكر أعظم قبحا من الإمر ، كما تقدم . وكان عتاب الخضر في المرة الثانية أشد ، لقوله
أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ
وزيادة
لَكَ
لزيادة التأنيب والتقريع على عدم الصبر في المرة الثانية . ويأتي تمام القصة وما يستنبط منها في الجزء التالي بمشيئة اللّه . تم هذا الجزء وللّه الحمد