1 - البعد عن منهج الاستقامة والنّأي عن طريق الهدى ، بعد الثّبات فيهما .
2 - تحمّل سوء العذاب في الدّنيا بالقتل والأسر وسلب الأموال وهجر الأوطان .
3 - العقاب في الآخرة جزاء الإعراض عن جادّة الحقّ والإعراض عن أهله .
ثم حذّر اللّه تعالى عن نقض العهد بالمعاوضات فقال :
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
أي لا تعتاضوا عن الأيمان المحلوفة باللّه عرض الحياة الدّنيا وزينتها ، فإنها قليلة .
إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
أي لو خيرت للإنسان الدّنيا بحذافيرها ، لكان ما عند اللّه هو خير له ، أي جزاء اللّه وثوابه خير لمن رجاه وآمن به ، وهو خير أيضا من ذلك العرض القليل في الدّنيا .
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أي إن كنتم تعلمون التّفاوت بين خيرات الدّنيا وبين خيرات الآخرة .
ووجه الخيرية :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
أي إن متاع الدّنيا أو نعيمها ينقضي ويفرغ ويزول ، وإن طال الأمد ، وما عند اللّه من ثواب في الجنّة باق خالد لا انقطاع ولا نفاد له ، فإنه دائم لا يحول ولا يزول .
وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا . .
أي واللّه لنجازي ونثيب الصابرين الذين صبروا على أذى المشركين وأحكام الإسلام التي تتضمن الوفاء بالعهود ، بأحسن أعمالهم ونتجاوز عن سيئها ، وهو ثواب عظيم ، ووعد حسن بمغفرة السّيئات .
فقه الحياة أو الأحكام :
حدّدت هذه الآيات دعائم المجتمع المسلم في الحياة الخاصة والعامة ، للفرد والجماعة والدولة .