والخلاصة : إنه يصدر من الملائكة سلام ، وبشارة بالجنة ، وبدأ بالسلام لأنه أمان واطمئنان عام ، وأتبعه بأمر خاص وهو البشارة .
تهديد المشركين على تماديهم في الباطل [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 33 إلى 34 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 34 )
المفردات اللغوية :
هَلْ يَنْظُرُونَ ؟
أي ما ينتظر الكفار المارّ ذكرهم
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
لقبض أرواحهم .
أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
هو عذاب الاستئصال ، أو يوم القيامة المشتمل على العذاب .
كَذلِكَ
مثل ذلك الفعل من الشرك والتكذيب فعل الذين من قبلهم من الأمم ، كذبوا رسلهم ، فأهلكوا .
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
بإهلاكهم بغير ذنب .
يَظْلِمُونَ
بالكفر .
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
أي جزاؤها على حذف المضاف ، أو تسمية الجزاء باسم سيئات الأعمال .
وَحاقَ
نزل أو أحاط بهم ، وخص في الاستعمال بإحاطة الشر .
يَسْتَهْزِؤُنَ
أي أحاط بهم جزاء استهزائهم .
المناسبة :
مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه تعالى لما ذكر طعن الكفار في القرآن بقولهم :
أساطير الأولين ، ثم أتبع ذلك بوعيدهم وتهديدهم ، ثم أتبعه بالوعد بالثواب لمن صدق به ووصفه بالخيرية ، أردف ذلك ببيان أن أولئك الكفار لا يرتدعون عن