المفردات اللغوية :
أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي
أجعله خالصا لنفسي دون شريك .
فَلَمَّا كَلَّمَهُ
أي فلما أتوا به فكلّمه ، وشاهد منه الرّشد والدّهاء .
مَكِينٌ
ذو مكانة ومنزلة .
أَمِينٌ
مؤتمن على كلّ شيء .
خَزائِنِ الْأَرْضِ
أرض مصر .
إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
ذو حفظ وعلم بأمرها ، وقيل : كاتب حاسب .
وَكَذلِكَ
أي كإنعامنا عليه بالخلاص من السّجن .
فِي الْأَرْضِ
أرض مصر .
يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ
ينزل من بلاد مصر أي مكان أراد ، فصار صاحب الأمر والحكم بعد الضّيق والحبس . وفي القصّة كما يقول السّيوطي : أن الملك توّجه وختّمه وولاه مكان العزيز ، وعزله ، ومات بعد ، فزوّجه امرأته ، فوجدها عذراء ، وولدت له ولدين ، وأقام العدل بمصر ، ودانت له الرّقاب .
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ
في الدّنيا والآخرة .
وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
بل نوفّي أجورهم عاجلا وآجلا .
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ
من أجر الدّنيا .
وَكانُوا يَتَّقُونَ
الشّرك والفواحش ، لعظمه ودوامه .
المناسبة :
بعد أن تحقق الملك الأكبر من أمر النّسوة بناء على طلب يوسف عليه السّلام ، وظهرت له براءته وعفّته ، طلب إحضاره إليه من السّجن ، ليصطفيه لنفسه ، فلما سمع منه تعبير رؤياه ، أعجب به وبعلمه وحسن أدبه ، وأعزّه وأنزله لديه مكانة عالية ، وآمنه على نفسه ، وائتمنه على كلّ شيء ، وسلّمه مقاليد الحكم والسّلطة ، وفوّض إليه تصريف وإدارة الأمور السياسيّة والماليّة في جميع أنحاء مصر .
التفسير والبيان :
المراد بالملك هنا : الملك الأكبر ، وليس العزيز على الرّأي الرّاجح ، لطلب يوسف منه أن يجعله على خزائن الأرض ، ولأنه كان قبل ذلك خالصا للعزيز ، والآن يريد الملك الأكبر ( الرّيان بن الوليد ) استخلاصه لنفسه .