تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

الإعراب :

لَأَنْتَ يُوسُفُ
اللام : لام الابتداء ، وأنت : مبتدأ ، و
يُوسُفُ
: خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر : في موضع رفع خبر « إن » ويجوز أن تكون
لَأَنْتَ
ضمير فصل على قول البصريين ، أو عمادا على قول الكوفيين .
مَنْ يَتَّقِ
مَنَّ
شرطية مبتدأ ، وخبره :
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
. وكان الأصل أن يقال : فإن اللّه لا يضيع أجرهم ، ليعود من الجملة إلى المبتدأ ذكر ، إلا أنه أقام المظهر مقام المضمر ، كقول الشاعر : لا أرى الموت يسبق الموت شيء . أي يسبقه شيء . وهو كثير في كلام العرب . والجملة من المبتدأ والخبر خبر إن الأولى ، والهاء فيها : ضمير الشأن والحديث . و
يَصْبِرْ
: مجزوم بالعطف على
يَتَّقِ
. ومن قرأ « يتقي » على جعل من بمعنى « الذي » وإذا كانت بمعنى الذي ، ففيها معنى الشرط ، ولهذا تأتي الفاء في خبرها في الأكثر ، مثل :
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ المنافقين 63 / 10 ] .
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ
لا : نافية للجنس ، و
تَثْرِيبَ
: اسمها ، و
عَلَيْكُمُ
متعلق بالخبر المحذوف ، وتقديره : لا تثريب مستقر عليكم ، واليوم منصوب بالخبر المحذوف . ولا يجوز أن يتعلق أحدهما بتثريب ، لأنه لو كان متعلّقا به ، لوجب أن يكون منونا ، كقولهم : لا خيرا من زيد .

المفردات اللغوية :

الضُّرُّ
أي شدة الجوع
بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
أي بدراهم رديئة أو زيوف ، يدفعها التجار ، من أزجى الشيء : إذا دفعه برفق ، كما في قوله تعالى :
يُزْجِي سَحاباً
[ النور 24 / 43 ] .
فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ
أي فأتم لنا الكيل
وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا
بالمسامحة عن رداءة بضاعتنا ، أو برد أخينا
إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
يثيبهم أحسن الجزاء ، والتصدق : التفضل مطلقا ، ولكنه اختص عرفا بما يبتغى به ثواب من اللّه تعالى . ثم قال لهم توبيخا :
هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ
من الضرب والبيع وغير ذلك
وَأَخِيهِ
فعلهم بأخيه : إفراده عن يوسف وإذلاله ، حتى كان لا يستطيع أن يكلمهم إلا بعجز