تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
من تهامة ، فنسبوا إليها
أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
من أهل المدن ، لجفائهم وغلظ طباعهم ، وبعدهم عن سماع القرآن
وَأَجْدَرُ
أحق وأولى
أَلَّا يَعْلَمُوا
بأن لا يعلموا
حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
من الأحكام والشرائع
عَلِيمٌ
بخلقه
حَكِيمٌ
في صنعه بهم .
مَغْرَماً
غرامة وخسرانا لازما ؛ لأنه لا يرجو ثوابه ، بل ينفقه خوفا ، وهم أسد وغطفان
وَيَتَرَبَّصُ
ينتظر
بِكُمُ الدَّوائِرَ
دوائر الزمان ذات الضرر والسوء أن تنقلب عليكم فيتخلص من الإنفاق
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
اعتراض بالدعاء عليهم بنحو ما يتربصونه ، أو الإخبار عن وقوع ما يتربصون عليهم ، أي يدور العذاب والهلاك عليهم ، لا عليكم ، والسوء : اسم لما يسوء ويضر
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لأقوال الناس ولما يقولون عند الإنفاق
عَلِيمٌ
بأفعالهم وبما يضمرون .
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
كجهينة ومزينة
قُرُباتٍ
جمع قربة : وهي ما يتقرب به إلى اللّه تعالى ، ويقصد بها هنا اتخاذ المنزلة والمكانة عند اللّه
وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
جمع صلاة ويراد بها هنا دعاؤه واستغفاره ، فالصلاة من اللّه تعالى : الرحمة والخير والبركة ، قال تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
[ الأحزاب 33 / 43 ] والصلاة من الملائكة : الدعاء ، وكذا هي من النبي صلى اللّه عليه وسلّم ؛ كما قال تعالى :
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[ التوبة 9 / 103 ] أي دعاؤك تثبيت لهم وطمأنينة
أَلا
استئناف بحرف التنبيه
إِنَّها
أي نفقتهم
قُرْبَةٌ لَهُمْ
أي تقرّبهم من رحمة اللّه
سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ
جنته
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
لأهل طاعته
رَحِيمٌ
بهم .

سبب النزول :

نزول الآية ( 97 ) :

الْأَعْرابِ . .
قال الواحدي : نزلت في أعاريب من أسد وغطفان ، ومن أعاريب حاضري المدينة .

نزول الآية ( 99 ) :

وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ . .
أخرج ابن جرير الطبري عن مجاهد أنها نزلت في بني مقرّن الذين نزلت فيهم :
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ
. [ التوبة 9 / 92 ] وأخرج عن عبد الرحمن بن معقل المزني قال : كنا عشرة ولد مقرّن ، فنزلت فينا هذه الآية .