والدعاء مشروع وعبادة ، قال تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي ، فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
[ البقرة 2 / 186 ] .
ولا يكون الدعاء لغير اللّه تعالى من أي مخلوق حي أو ميت ، فاللّه وحده هو الذي يقصد في الدعاء ، فهو الصمد أي الذي لا يقصد في المطالب غيره ، وقال :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ ، وَيَكْشِفُ السُّوءَ ، وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ، أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
[ النمل 27 / 62 ] أي لا يجيب المضطر إلا هو ، فهو المستحق وحده للعبادة ، المقصود بالدعاء .
وفوائد الأمر بذكر اللّه في الآية :
فَادْعُوهُ بِها
كثيرة : منها ترسيخ معالم الإيمان وتنميته ، وتحقيق مراقبة اللّه والخشوع له ، والرغبة فيما عنده ، وتهوين شأن الدنيا ولذاتها ، روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي : « من نزل به غم أو كرب أو أمر مهمّ ، فليقل : لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ، ورب العرش الكريم » .
وروى الحاكم في المستدرك عن أنس رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لفاطمة : « ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به ؟ أن تقولي إذا أصبحت ، وإذا أمسيت : يا حيّ ، يا قيوم برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين » .