قولان للشافعي رحمه اللّه : « أحدهما » - لا يحل كما في السهم ؛ لأن كلا منهما ميت بغير جرح ، فهو وقيذ « والثاني » - أنه يحل ؛ لأنه حكم بإباحة ما صاده الكلب ، ولم يستفصل ، فدل على إباحة ما ذكر .
7 - المتردية :
هي التي تقع من شاهق أو مكان عال كجبل أو سطح ، أو تهوي في بئر ، فتموت بذلك ، فلا تحل كالميتة لا يحل أكلها بدون تذكية ، فإن عقرت في البئر في أي مكان حلت للضرورة .
8 - النطيحة :
أي المنطوحة ، وهي التي نطحتها غيرها فماتت ، وإن جرحها القرن وخرج منها الدم . وحكمها كالميتة حرام لا تؤكل شرعا .
9 - ما أكل السبع :
وهي التي تقتل بسبب اعتداء حيوان مفترس كالأسد والذئب والنمر والفهد ونحوها ، فتموت بسبب أكله بعضها أو جرحه لها ، فلا يحل أكلها بالإجماع وإن كان قد سال منها الدم ولو من مذبحها ، وكان بعض عرب الجاهلية يأكلون ما بقي من السباع ، ولكن الطباع السليمة تأنف ذلك . ويلاحظ أن في الكلام إضمارا ، أي وما أكل منه السبع ؛ لأن ما أكله السبع قد فني .
ثم استثنى تعالى المذبوح شرعا من جميع ما تقدم من المحرمات غير الميتة والدم والخنزير أي ما يمكن عوده عليه مما انعقد سبب موته ، فأمكن تداركه بذكاة وفيه حياة مستقرة ، فقال :
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
أي إلا ما أدركتموه حيا فذكيتموه على النحو الشرعي ، وذلك يعود على قوله تعالى :
وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ
وكذا ما أهل لغير اللّه به ، فما أدرك حيا منها فذبح