تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
فإن كان الوارث أختين فأكثر ، والمراد بالأخت : الشقيقة أو لأب ، وليس المراد بها الأخت لأم ، فلهما ثلثا ما ترك أخوهما الكلالة . والاثنتان فأكثر سواء ؛ لأن أخوات جابر كن سبعا . وإن كان من يرث إخوة ذكورا وإناثا ، فللذكر مثل حظ الأنثيين . أما الإخوة لأم فهم شركاء في الثلث .
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ
أمور دينكم وجميع الأحكام من حلال وحرام كراهة أن تضلوا ، أو عند الكوفيين لئلا تضلوا عن الحق بعد البيان في قسمة التركات وغيرها ، وعلى التأويل الأول حذف المضاف عند البصريين وهو : كراهة
أَنْ تَضِلُّوا
كقوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف 12 / 82 ] والتأويل الثاني كحديث ابن عمر الثابت : « لا يدعونّ أحدكم على ولده أن يوافق من اللّه إجابة » « 1 » والمعنى : لئلا يوافق من اللّه إجابة .
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
أي أن ما شرعه لكم من الأحكام فيه الخير والمصلحة لكم ، وهو صادر عن علم واسع للّه ، فيكون بيانه حقا وتعريفه صدقا .

فقه الحياة أو الأحكام :

اشتملت الآية في ميراث الإخوة والأخوات من الميت الكلالة أربع حالات : الأولى - أن يموت امرؤ وترثه أخت واحدة : فلها النصف فرضا ، والباقي للعصبة إن كانوا ، وإلا فيعود الباقي لها بالرد . وكذلك ترث الأخت من أختها النصف . الثانية - العكس وهو أن تموت امرأة ويرثها أخ واحد ، فله جميع التركة . وكذلك يرث الأخ جميع تركة أخيه .
هامش
( 1 ) ورواه أيضا أبو داود عن جابر بن عبد اللّه .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 58 | وهبة الزحيلي