الإعراب :
وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً
: صراطا : إما منصوب بتقدير فعل ، وتقديره : يعرفهم صراطا ، ودل
يَهْدِيهِمْ
على المحذوف ؛ أو منصوب على أنه مفعول ثان ليهدي ، وتقديره :
ويهديهم صراطا مستقيما إلى ثوابه .
المفردات اللغوية :
بُرْهانٌ
حجة من ربكم عليكم ، وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
نُوراً مُبِيناً
وهو القرآن
صِراطاً
طريقا
مُسْتَقِيماً
سويا وهو دين الإسلام .
المناسبة :
أقامت الآيات السابقة الحجة على المنافقين والمشركين واليهود والنصارى ، وأثبتت نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان ذلك مقدمة لهاتين الآيتين اللتين وجهت فيهما الدعوة إلى الناس كافة لاتباع دعوة الإسلام .
التفسير والبيان :
يا أيها الناس ، قد جاءكم برهان ساطع ودليل قاطع من ربكم ، يبين لكم حقيقة الإيمان باللّه وأنظمة المجتمع الصالحة لحياة أفضل ، وهو النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، النبي العربي الأمي الأمين ، الذي نشأ بينكم في الجاهلية ، ولكنه لم يتلوث بمفاسدها وأدرانها ، وإنما تعهده ربه بالتربية والعناية والإعداد لحمل الرسالة ، فكان المثل الأعلى في سلوكه وخلقه وسيرته وقيادته ، وكان برهانا عمليا عظيما على صدق رسالته :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
[ الأنعام 6 / 124 ] .
وأنزلنا إليكم مع هذا البرهان نورا مبينا أي ضياء واضحا على الحق ، وهو القرآن الكريم الذي جاء لتصحيح العقيدة والنظام ، فقرر التوحيد الخالص ، وحارب الوثنية والشرك ، وأبان زيف اليهودية والنصرانية المحرفة الحالية ،