مستقيم واحد ، أما الباطل فله شعاب كثيرة وكلها معوجة .
أي أنه تعالى ذكر للقرآن ثلاث فوائد أو مقاصد :
1 - إن المتبع لما يرضي اللّه يهديه إلى الطريق المؤدي إلى النجاة والسلامة من الشقاء والعذاب في الدنيا والآخرة باتباع الإسلام ؛ لأنه دين الحق والعدل والإخلاص والمساواة .
2 - إنه يخرج المؤمنين به من ظلمات الكفر والشرك والوثنية والوهم والخرافة إلى نور التوحيد الخالص .
3 - إنه يهدي إلى الطريق الموصل إلى الهدف الصحيح من الدين ، وإلى خيري الدنيا والآخرة .
فقه الحياة أو الأحكام :
النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم نور كشف زيف أهل الأديان الأخرى ، فهو يبين لأهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) ما يخفونه من كتبهم ، من الإيمان به ، ومن آية الرجم ، ومن قصة أصحاب السبت الذين مسخوا قردة ، فإنهم كانوا يخفونها . وهو يعفو عن كثير أي يتركه ولا يبينه ، وإنما يبين ما فيه حجة على نبوته ، ودلالة على صدقه وشهادة برسالته ، ويترك ما لم يكن به حاجة إلى تبيينه . فهو مترفع عما لا فائدة فيه .
والقرآن الكريم يبين الأحكام وما رضيه اللّه من طرق السلامة الموصلة إلى دار السلام المنزهة عن كل آفة ، والمؤمّنة من كل مخافة ، وهي الجنة ، ويخرج المؤمنين به من ظلمات الكفر والجهالات إلى نور الإسلام والهدايات بتوفيقه وإرادته ، ويرشد إلى الدين الحق .